الأخبار فضلوها على الشعر

السلسلة بدون اسم " قصة "


مضى أعوامُ وانا اعيشُ فى هذه القرية العجيبة .

لا اخفيكم سراً اننى عانيتُ فى بداية الأقامة فيها بكثير من الغضب وإقامة الحوادث .

لكن هذا سرعان ما يزول بعد ان تتفهم موقف ساكنيِها وحكامها


بعد ان وطأت قدماي هذه البلدة وانا أعرف أننى سأقضى فيها فترةً من عمرى وحيداً كما

قررتُ ذلك لنفسى .

فضَّلت لنفسى ان استعيض عن الناسِ بالقراءة . أجل فقد هجرتُ الكتابَ منذ سنين طويلة ,

لكن لا بأس أن اعود اليه الآن . فقد آن الآوان لذلك .

ذهبت الى مكتبة كبيرة نوعا ما فى مدخل القرية كعادة الأنسان يصادق أول ما يَجِدهُ فى

غربته .

ويحنُّ اليه حتى وان كان رديئا بالمره .


دخلت الى المكتبه لكنى سرعان ما صرت اجوب أرفف الكتب بسرعة فائقة .

ثم اخذت اصيح فى شكل هيستيرى حتى يحضر المسؤل عن المكتبه .


حضر لى رجل بسمته على وجهه كما لو كان ينظر الى أراجوز .

قلت له ما هذا لما لا توجد البيانات على الكتب المباعة .

قال لى ببرود ولما نضع البيانات على الكتب يا سيدى . قلت له ماذا ؟غريب هذا جدا..


هل انت صاحب المكتبة . قال لى نعم


قلت له انت رجلٌ لابد انك معتوه وتعانى من خلل . لكنه ابتسم أكثر


ظل الموقف هكذا وكل منا يعامل الآخر على أنه مصاب بالعشرات من امراض الأضطراب

العقلى والخلل الدماغى .

قلت لا داعى لهذه الثورة . وما يفيدنى الأمر اعتذرت له وقلت علّنى اجد مكتبة أخرى .


ذهبت الى مكتبة أخرى ولكن... !!


دون جدوى


اعتقد انكم مشفقون على الآن من جراء ما حدث لى


شىءٌ مقيت ان يقتلك احدهم فى هوايتك المفضلة ..


بعد حالة هياج هيستيرى حطمت بها ارفف أحدى المكتبات واسقطت اللوحات الزجاجية .

أُخذت مقيدا الى حاكم القرية .


أمر الرجل بفك قيدى وأجلسنى أمامه وانا منتظر فيما سيأمر به هذا الرجل الذى يحبه أهل

القرية .

قال لى لما انت غاضبٌ هكذا . ثم أخذ يمسح بعض قطرات الدماء من فوق جبينى الذى

اصيب فى الشجار .

وهو يقول نحن نعانى من الغرباء كثيرا لكن لا بد لنا الا نتكرهم يؤذون انفسهم هكذا


قلت له يا سيدى ماذا يحدث فى قريتك . قال لى نحن نمارس الحقوق بكل ما فيها


قلت له ولما يمنع ان اتصفح الكتاب قبل قرائته ولما يمنع ان يوضع عنوان الكتاب ولا

علمه ولا اسم كاتِبِه قال لى .

حتى تقرأ للجميع وتعرف ما لا تريد ان تعرفه حينها ستكون واحدا منا .كان هذا منذ سنوات

عديدة .


اعتذرإليكم الآن فانا اسمع ضجيجا متصاعدا يبدو ان احد الغرباء قد اتى الى هنا . سأضطر

الى القيام لتهدئته.


معذرة .


نسيت أن اخبركم .. لا تقلقوا الآن بشأنى . فقد صدر لى الجزء العاشر من سلسلتى


" عفوا . لا يوجد اسم للسلسلة "

2 التعليقات:

آمنة يقول...

جميل جداً!!
محظوظة أنا أن اكتشفت مدونتك ولايزال الليل في أوله!
فيبدو أني سأقضي ليلتي هنا! وحيدة كما يبدو!
هذا مثير للحماس!!! أحب التفرد! ولو كان في صراعات شاعر :)
شكرا لك

احــــمــد طــــه يقول...

استاذة آمنه

الوحدة والتفرد ميزة منتجة

وان كان هناك محظوظ فالطبع هو انا

خالص تقديرى واحترامى

 

الشاعر أحمد طــه © 2008. Design By: SkinCorner